الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
341
تفسير روح البيان
إلى جزهم وإلى العماليق وإلى قبائل اليمن في زمن أبيه إبراهيم عليهما السلام قال في القاموس جرهم كقنفذ حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل نَبِيًّا يخبر عن اللّه وكان على شريعة أبيه إبراهيم ولم يكن له كتاب انزل اليه بإجماع العلماء وكذا لوط وإسحاق ويعقوب وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ الخاص وهو من اتصل به بجهة الزوجية والولاد والعام وهو من اتصل به بجهة الدعوة وهم قومه ويجوز ان يرجح الأول لان الأهم ان يقبل الرجل بالتكميل على نفسه ومن هو أقرب الناس اليه قال تعالى ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) فإنهم إذا صلحوا صلح الكل وتزيى بزيهم في الخير والصلاح بِالصَّلاةِ التي هي اشرف العبادات البدنية وَالزَّكاةِ التي هي أفضل العبادات المالية وفيه إشارة إلى أن من حق الصالح ان ينصح للأقارب والأجانب ويحظيهم بالفوائد الدينية اى صاحب كرامت شكرانهء سلامت * روزى تفقدى كن درويش بي نوا را وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا في الأقوال والافعال والأحوال وفي الجلالين مرضيا لأنه قد قام بطاعته انتهى اى مرد اكرت رضاء دلبر بايد * آن بايد كرد هر چه أو فرمايد كر كويد خون كرى مكو از چه سبب * ور كويد جان بده مكو كه نايد وعن بعض الصالحين أنه قال نزل عندي أضياف وعلمت أنهم من ابدال فقلت لهم أو صونى بوصية بالغة حتى أخاف اللّه قالوا نوصيك بستة أشياء . أولها من كثر نومه فلا يطمع في رقة قلبه . ومن كثرا كله فلا يطمع في قيام الليل . ومن اختار صحبة ظالم فلا يطمع في استقامة دينه . ومن كان الكذب والغيبة عادته فلا يطمع في ان يخرج من الدنيا مع الايمان . ومن كثر اختلاطه بالناس فلا يطمع في حلاوة العبادة . ومن طلب رضى الناس فلا يطمع في رضى اللّه تعالى واعلم أن المرضى المطلق هو الإنسان الكامل الجامع لجميع الكمالات المحيط بحقائق جميع الأشياء والصفات واما من دونه فمرضى بوجه دون وجه وعلى حال دون حال نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من أهل الرضى واليقين والسكون والتمكين آمين وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ هو جد أبى نوح فان نوحا بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس النبي عليه السلام ابن يرد بن مهلاييل بن قينان بن انوش بن شيث بن آدم ولد وآدم حي قبل ان يموت بمائة سنة كذا في روضة الخطيب وقال الكاشفي [ در جامع الأصول آورده كه إدريس بصد سال بعد از وفات آدم متولد شده ] هو أول من وضع الميزان والمكيال وأول من اتخذ السلاح وجاهد في سبيل اللّه وسبى واسترق بنى قابيل وأول من خط بالقلم ونظر في علم الحساب والنجوم وأول منى خاط الثياب وكانوا يلبسون الجلود وأول من لبس ثوب القطن واشتقاقه من الدرس يمنعه منع صرفه نعم لا يبعد ان يكون في تلك اللغة قريبا من ذلك فلقب به لكثرة دراسته إذ روى أنه تعالى انزل عليه ثلاثين صحيفة إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً ملازما للصدق في جميع أحواله نَبِيًّا خبر آخر لكان مخصص للأول إذ ليس كل صديق نبيا قال عباس ابن عطاء أدنى منازل المرسلين أعلى مراتب النبيين وأدنى مراتب النبيين أعلى مرتب الصديقين